البحرين والإمارات توقعان اليوم على التطبيع.. المنامة تعتبر اتفاقها مع إسرائيل "حماية" من "الخطر" الإيراني

البحرين والإمارات توقعان اليوم على التطبيع.. المنامة تعتبر اتفاقها مع إسرائيل "حماية" من "الخطر" الإيراني

  واشنطن: أجري مساء يوم الثلاثاء،15 من سبتمبر 2020 مراسم توقيع اتفاقي التطبيع بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين في البيت الأبيض، في الوقت نفسه قالت المنامة إن هذا الاتفاق ليس تخليا عن القضية الفلسطينية، بل هو "حماية لمصالح البحرين" مما أطلقت عليه اسم "الخطر الإيراني". 


وسيجرى اتفاق التوقيع بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزيري الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد والبحريني عبد اللطيف الزياني ومسؤولين أميركيين. 


وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إنه ستجرى هناك اجتماعات ثنائية بين مسؤولين الدول الثلاث والولايات المتحدة، يلحقها حفل عملية التوقيع على الاتفاقين. 


تفاصيل مؤجلة 


ونقلت أيضا صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مسؤول - لم تذكر اسمه- ضمن الوفد الإسرائيلي في واشنطن قوله إن مواضيع الاتفاق مع الإمارات والبحرين لن تنشر بعد إلا بعد توقيع اتفاق التطبيع اليوم الثلاثاء. 


وعزا المصدر ذلك إلى "الشفافية" التي تنعكس عليها تلك المواضيع، دون مزيد من التوضيح. وتابع "سنوقع الاتفاقات أولا، ثم بعدها سنعرضها على موافقة الحكومة والكنيست". وقال إن إسرائيل ستجري توقيع "عقد سلام" مع الإمارات و"إعلان سلام" مع البحرين. 


وعن السبب وراء التوقيع على "إعلان سلام" مع البحرين، وأفاد المسؤول الإسرائيلي أن البلدين اتفقوا منذ عدة أيام على اتفاق التوصل لعملية للسلام بينهما 


تقوية الشراكة 


ومن جهة أخرى، قال وزير الداخلية البحريني راشد بن عبد الله آل خليفة إن بناء العلاقات مع إسرائيل تهدف لما أسماه "حماية مصالح البحرين العليا، وتقوية الشراكة الإستراتيجية وتعزيزها مع واشنطن وسط التهديد المتواصل من إيران". 


وجاء في البيان إن "إيران اختارت سلوك فرض الهيمنة بعدة أشكال، وصنعت خطرا مستمرا للإضرار بأمننا الداخلي"، مشيرا إلى أنه "من الحكمة اكتشاف الخطر والتعامل معه". 


وأضاف الوزير في بيان له ان "هذه المسألة ليس تخليا عن القضية الفلسطينية… إنما هو من شأن تعزيز أمن البحرينيين وثبات اقتصادهم". 


اتصالات هاتفية 


ومن جهته، بحث وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس مكالمة هاتفية يوم أمس مع نظيره البحريني عبد الله بن حسن النعيمي إعلانَ السلام المزعم توقيعه مساء يوم الثلاثاء في البيت الأبيض، وجملة من القضايا الإقليمية، ودعاه إلى زيارته لإسرائيل. 


كما صرحت وكالة أنباء البحرين في زمن لاحق الاثنين أن وزير الصناعة والتجارة البحريني ووزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي تحدثوا في مكالمة جماعية وناقشوا التعاون الصناعي والاقتصادي والسياحي بين الدولتين. 


وقالت الوكالة إن "التعاون بين البلدين يدرج تحت مظلة السلام… سينقلب إيجابيا على اقتصاديهما". 


وقالت البحرين يوم الجمعة إنها ستوثق العلاقات مع إسرائيل، ملتحقة بالإمارات العربية المتحدة التي أعلنت الإجراء نفس الاجراء الشهر المنصرف 


مكاسب إسرائيل 


أما نتنياهو فقد قال مساء أمس الاثنين إن إسرائيل عملت لسنوات طوال من أجل توقيع اتفاق سلام مع الإمارات والبحرين، متعهدا بلحاق مزيد من الدول العربية بقطار التطبيع. 


وأضاف نتنياهو في مقطع مصور بثه على حسابه بموقع تويتر من واشنطن "أمسك بيدي مسودة معاهدة السلام التاريخية بين إسرائيل والإمارات وإعلان السلام التاريخي بين إسرائيل والبحرين". 


واعتبر أن توقيع الاتفاقين مع الإمارات والبحرين "سيكون له تأثير هائل وإيجابي على جميع المواطنين الإسرائيليين"، الذين خاطبهم قائلا "أعدكم وفقا لما أشاهده هنا بأن دولا أخرى ستقوم بذلك أيضا". 


مظاهرات بالبحرين 


وفي السياق، شهدت مناطق مختلفة من البحرين مظاهرات ليلية رافضة للتطبيع عشية توقيع الاتفاق مع إسرائيل في واشنطن. 


ورفع المتظاهرون شعارات نددت بالاتفاق الذي وصفوه باتفاق الخيانة بين النظام البحريني وإسرائيل، كما رفعوا لافتات تندد بالتطبيع.