سعد يدعو لتوفير شبكة دعم وإسناد فورية للعمال المتضررين من كورونا في غزة

سعد يدعو لتوفير شبكة دعم وإسناد فورية للعمال المتضررين من كورونا في غزة

 أطلق شاهر سعد أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، مناشدةً فورية، وموجهاً للمستوى السياسي الفلسطيني، وجهات الاختصاص المختصة، ويخص فيها وزارتي الصحة والتنيمة الاجتماعية والصناديق العربية والكيانات والهيئات الخيرية والإغاثية الفاعلة في أنحاء الولاية الفلسطينية، إلى التدخل الفوري والعاجل، لإنقاذ الشعب في غزة، وتمكينهم من محاربة تفشي وانتشار فايروس كورونا المستجد (كوفيد ١٩). 


وبدأت تظهر أعراض الفايروس على ملامح هؤلاء الناس، في ظل الإغلاق التام ومنع التجوال لكافة مناحي الحياة تقريبا في قطاع غزة المحاصر؛ وذلك الأمر الذي لحق بأضرار كثيرة بمداخيل العمال، زادت بؤرة من نطاق الفئات والشرائح المحتاجة للمساعدة الفورية. 


كما ألحق أضراراً تتواصل أطوارها يومياً، على الاقتصاد الغزي المنهك أصلا نتيجة الحروب والحصار الذي تعاني منه والاعتداءات المتكررة من قبل الاحتلال الاسرائيلي، والانقسام المقيت وانعكاساته على المجتمع، والذي حول أكثر من ثلثي شعبنا لمربع الفقر، والتي زادت مع انتشار الوباء والقرارات الإدارية وإعلان حالة الطوارئ وحظرالتجوال، حيث توقف عن العمل الآلاف الذين يعملون يومياً ويعيشون بقوت يومهم ممن يحصلون علي دخل محدود بالكاد يكفيهم لتوفير حاجة بسيطة لهم ولأسرهم، فطبيعة العمل هشة وأكثر من 80% كانت أجورهم تتقاضى أقل من الحد الأدنى للأجور في ظروف عمل صعبة، وقدراتهم على الصمود في ظل المستجدات صعبة وقاسية، وتحتاج لتدخل وعلاج خاصة ظل غياب قانون للحماية الاجتماعية، وتتحمل هذه المسؤولية الحكومة وسلطة الامر الواقع في غزة لتلبية الاحتياجات اللازمة والاساسية للعمال وأسرهم في تلك الظروف ووقف الحال والاتزام بالحجر الصحي والمنزلي . 


وأوضح "سعد" أن الاغلاق سبب خسائر كبيرة وبالغة جدا على الصعيد الصحي والاقتصادي والاجتماعي، وتأثرت سلبا الكثير من قطاعات الانتاج والصناعة والعاملين فيها، وخاصة قطاع الخدمات العامة والسياحة والمطاعم والكافيهات، وقطاع النقل والانشاءات، ورياض الأطفال، والحضانات، والمدارس الخاصة، والورش الصغيرة، وقطاع التجارة والمؤسسات الإنتاجية والصناعية، والاعمال الحرة والعمل الغير منتظم وخاصة المبادرات الإنتاجية النسوية والشبابية، وغيرها ما سبب خسارة للعمال وفقدان مصدر دخلهم الوحيد، وعليه نتوجه لكل انسان حي بضرورة العمل الفوري لإنقاذ العمال واسرهم من هذه الجائحة من خلال الخطوات الآتية: 


1- على الحكومة الفلسطينية أن تتحمل كافة المسؤولايات التي تقع على أبناء الشعب وتوفير سبل الحماية المباشرة، وتوفير السبل للعيش الكريم، وعلى وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية تنسيق العمل لتوفير الدعم والمساعدات لتعويض العمال المتضررين من جائحة كورونا، طبقاً لمعايير وضوابط وإجراءات تحفظ وتصون كرامة العمال، بعيدا عن السياسات والحزبية الضيقة التي أضرت شعبنا ودمرت نسيجه الاجتماعي. 


2- ندعو الى مركزة كل المساعدات والاعانات التي تستهدف العمال المتضررين ضمن صندوق موحد، لضبط المساعدات وتنظيمها بشكل شفاف وصحيح، حتى لا يتم تكرار الأخطاء التي حدثت قبل ذلك في صندوق وقفة عز بحيث تصل المساعدات والاعانات الي مستحقيها، وذلك بعيداً عن عقلية المحاصصة الحزبية على حساب المتضررين الفعليين وأيضاً المحتاجين من عمالنا. 


3- نتوجه للجهات المختصة بغزة لتحمل مسؤوليتها الكاملة للعمل على تخفيف ضبط الأسعار لصالح المواطن ووقف الغلاء، واحتكار السلع، وتخفيف الضرائب والرسوم، والعفو التام عن العمال من فاتورة المياة والكهرباء والانترنت...الخ في اثناء الجائحة، وخلق بنود واضحة وشفافة وعادلة، لتجزئة المساعدات والتبرعات والمنح التي تأتي باسم الشعب  الفلسطيني لمستحقها بنزاهة وأمانة، وبالاعلان عن الاليات والإجراءات والمعايير للجميع، ونرى في عدم وجود جهات رقابية مختصة لتلك المساعدات الذي تصل مدعاة للتشكيك بنزاهة التوزيع، وخاصة وان من العمال من يشكون باستثنائهم رغم انطباق عليهم الشروط. 


4- ندعو كافة أصحاب العمل والمشغلين أن يتحملوا المسئولية القانونية والأخلاقية لتعويض عمالهم في هذه الفترة بسبب الجائحة والطورائ وحظرالتجول بالاجور المستحقة استناداً للقانون وتوفير كافة اللوازم لهم، فإن هذا قد يقلل من حجم المتضررين، ويساهم في استهداف أخرين من العمال والقطاعات الهشة والضعيفة. 


5- ندعو جميع مؤسسات المجتمع المدني وخاصة الجمعيات الأهلية والأحزاب السياسية والقوى الوطنية لتحمل مسئولياتها بالتعاون والتشاركية وتحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية، وذلك من خلال تنظيم المساعدات والتدخلات التي يشرفون عليها على أسس ومعايير والأولويات حسب الفئات المحتاجة والمتضررة، وتجنب الفئوية واستهداف العناصر، فالقضية وطنية بامتياز، والهم مشترك والاصل ان نحفز المواطن  المحتاج وتعزيزه على قاعدة التكافل الاجتماعي، لا ان نعزز التقاسم والمحاصصة في المجتمع. 


6- ندعو الى تعزيز العمل وتواصل القطاعات الإنتاجية المستمرة عن العمل والتي لم تتوقف لحاجة المجتمع بها، ونؤكد على ضرورة توفير كافة سُبل الوقاية والسلامة لعمالنا في بيئة العمل، واثناء الذهاب والإياب اليه لمنع انتشار الوباء، ولضمان مواصلة عجلة الإنتاج وتوفير مطالب المجتمع وتحقيق التنمية. 


7- ضرورة العمل على ضخ السيولة النقدية لقطاع غزة لضمان عجلة الإنتاج والدورة الاقتصادية من خلال المنح والقروض الميسرة ودعم المشاريع المنتجة، والتعاونيات لتعزيز الاقتصاد المقاوم، بهدف تحقيق فرص لمتابعة سير الحياة في غزة في ظل استمرار تلك الجائحة. 


8- نتوجه للمجتمع الدولي والأحرار بالعالم الى التدخل الفوري للضغط على الاحتلال الاسرائيلي، لرفع الحصار الظالم عن شعبنا، والسماح بتوفير لوازم الرعاية الصحية والوقاية لمواجهة الوباء اللعين، فنحن الشعب الوحيد بالعالم الذي يحارب الوباء وهو معرض للحصار وقلة الامكانيات والموارد. 


9- وأيضا ندعو الاتحادات والنقابات بالعالم الى توفير المساعدة لعمالنا، وشعبنا وقطاعنا الصحي بما يمكننا من مواجهة الكارثة، ويجنب تفشي الفايروس، والتخفيف من تداعياته.